
جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجومه على حزب “فرنسا الأبية”، متهمًا إياه بتبني “تعابير معادية للسامية” تتعارض مع مبادئ الجمهورية الفرنسية، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا وردود فعل غاضبة من قيادات الحزب.
تصريحات ماكرون وإدانته للحزب
خلال مقابلة مع إذاعة “راديو جي”، المجتمعية اليهودية في فرنسا، قال ماكرون:
“ألاحظ أن مواقفهم، وخصوصا في ما يتعلق بمعاداة السامية، تتعارض مع المبادئ الأساسية للجمهورية، وتعابير معادية للسامية تظهر بوضوح لدى هذا الحزب اليساري.”
كما انتقد الرئيس الفرنسي حزب “التجمّع الوطني” اليميني المتطرف، مشيرًا إلى أن بعض برلمانييه يعبرون عن أفكار تتعارض أيضًا مع المبادئ الجمهورية.
رد حزب “فرنسا الأبية”
ردًا على تصريحات ماكرون، صرح مانويل بومبار، منسق الحزب، الأحد، قائلاً:
-
“ليس من حق رئيس الجمهورية تصنيف المعارضين السياسيين.”
-
“لم يتم إدانة أي ناشط في الحزب بتهمة معاداة السامية، ولم يُدلِ أي منهم بتعابير معادية للسامية.”
وأكد الحزب أن الاتهامات تأتي في سياق سياسي حساس وتشكل ضغوطًا على المعارضة اليسارية في فرنسا.
سياق قانوني وتشريعي
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تعهد ماكرون بأن حكومته ستقترح قانونًا ينص على عقوبة عدم الأهلية الإلزامية للمسؤولين المنتخبين المدانين بأفعال أو تصريحات معادية للسامية أو عنصرية أو تمييزية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مكافحة الخطابات الكراهية على المستوى السياسي.
تداعيات سياسية
أثارت تصريحات ماكرون جدلًا واسعًا بين الأحزاب الفرنسية، حيث اعتبر البعض أن الرئيس تجاوز صلاحياته في تصنيف المعارضين السياسيين، فيما رأى آخرون أن خطوة تشديد العقوبات قد تسهم في الحد من الخطابات المعادية للسامية والعنصرية في البرلمان والمجتمع السياسي الفرنسي.






